السيد مصطفى الخميني

397

تفسير القرآن الكريم

بعض مسائل أصولية دلالة الأمر على الوجوب اختلفوا في أن الأمر ظاهر في الوجوب وضعا أو إطلاقا ، أو الوجوب وتمامية الحجة يحتاج إلى المؤنة الزائدة والقرينة ، على أقوال محررة في قواعدنا الأصولية ( 1 ) . وأما الآية فإنها ظاهرة في أن الهيئة الأمرية دليل الوجوب ، لأن المحكي بها ليس إلا أمره تعالى بالسجدة لآدم ( عليه السلام ) ، وحيث اتبعوا أمره وأطاعوا الله تبارك وتعالى إلا إبليس ، عد إبليس من الكافرين ومن المتمردين ، مع أنه لم يكن هناك إلا صيغة افعل . وربما يستدل لتأييد هذه الآية باحتجاج إبليس بحديث أصل الخلقة ، القول بأن الأمر لا يدل على شئ إلا الرجحان والجواز . وفيه ما مر في البحث الفقهي ، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .

--> 1 - راجع تحريرات في الأصول 2 : 90 وما بعدها .